آقا ضياء العراقي
308
شرح تبصرة المتعلمين
في الأخ الرضاعي . ولكن الذي يوهنه إعراض الأصحاب عنه الموهن لسندها خصوصا مع صحتها وأقوائية دلالتها ، ولئن شئت نجعل ذلك شاهد وهن جهته ولو لإطباق العامة عليه ، وحينئذ يحمل على التقية ، لا بمناط الترجيح سندا وجهة كي يردّ عليه بتقدم الجمع الدلالي على الترجيح السندي أو التصرف في الجهة كما لا يخفى . * * * ثم إن مقتضى تطبيق الامام عمومات المنزلة على المقام ، ربما يقتضي عدم تخصصها بالنسبة إلى خصوص باب النكاح ، بل لا بد من ترتيب آثار علَّية النسبية على الرضاع ، مع أنه ليس بناءهم عليه في باب الإرث والولاية وأمثالهما ، فلا محيص من دعوى وهن العمومات بكثرة التخصيص ، فلا يعمل بها إلاَّ بجبر عملي من الأصحاب ، ولا أظن عملهم عليها إلاَّ في النكاح وهذا المقام ، فتدبر . بل ربما يشكل التعدي من عتق المحرمات من العناوين النسبية في الموارد التي تثبت الحرية في الرضاع في باب النكاح على خلاف القاعدة ولا يتعدى منها إلى عتقه ، لعدم تمامية الكلية في التلازم بين حرمة النكاح وعتقه . ثم إن لسان النصوص من حيث ترتب الانعتاق على الملك وعدمه بحصول الانعتاق بدوا مختلفة ، ففي بعضها مثل الخبر المذكور سابقا هو الأول ، وفي بعضها « ولا يملك أمه » إلخ ، ويمكن حمل الأخير على نفي الاستقرار ، ويحتمل حمل الأول على الملكية الاقتضائية . ولا ينافيه أيضا عموم : « لا عتق إلاَّ في ملك » « 1 » ، لإمكان حمله على العتق الاختياري لا الانعتاق القهري .
--> « 1 » وسائل الشيعة 16 : 7 حديث 2 باب 5 من أبواب العتق .