آقا ضياء العراقي

295

شرح تبصرة المتعلمين

ويؤيده أيضا ما ورد في تفسيرها من قوله : « بيع النخل بالتمر وبيع السنبل بالحنطة » « 1 » . وفي قبالهما ما في صحيح الحلبي من نفي البأس عن بيع ثمرة النخل بقفيزين من تمر « 2 » . وفي آخر : عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمّى وتعطي نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص ، وإمّا أن آخذه أنا بذلك ، قال : « نعم لا بأس » « 3 » ، إذ ظاهره ولو بمقتضى ترك الاستفصال شموله صورة كونه على وجه المعاوضة والمبادلة ، وحمل دفعه على صورة الوفاء أو غيره خلاف الظاهر ، كما هو الشأن أيضا في خبر الكناني « 4 » . وحينئذ فلو لا اعراض المشهور عن مثل هذه النصوص ، وعدم كفاية عمل جم غفير من الأعاظم على وفقها كان الأولى الجمع بينها وبين السابقة بالحمل على الكراهة . ثم إن في جواز مثل هذه المعاملة في غير ثمرة النخل ، بناء على عدم جواز المزابنة بالمعنى الثاني أيضا إشكال ، لاختصاص النصوص بالنخل ، وكون الحكم على خلاف القاعدة ، فالاطلاقات المجوّزة لبيع الثمار محكمة . نعم في جعل ثمرة نفس الشجر عوضا اشكال آخر ، من جهة اتحاد العوض والمعوّض . نعم مع اشتراط التأدية منها لا بأس أيضا ، إذ لا محذور فيه وإن استشكل فيه أيضا في

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 25 حديث 2 باب 13 من أبواب بيع الثمار . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 11 حديث 1 باب 6 من أبواب بيع الثمار . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 18 حديث 1 باب 10 من أبواب بيع الثمار . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 19 حديث 3 باب 10 من أبواب بيع الثمار .