آقا ضياء العراقي
291
شرح تبصرة المتعلمين
نعم مع شرط التبقية له ذلك ، كما أنّه مع شرط القطع لا إشكال أيضا أنّه ليس له . فتمام الكلام في صورة الإطلاق حيث ما عرفت أنّ القاعدة تقتضي كونه مثل صورة شرط القطع ، والحال أن الكلمات كما في الجواهر « 1 » ، بل وصريح الرياض « 2 » أن للمشتري إبقاء زرعه وعلى البائع الصبر إلى زمان البلوغ ، بل ذلك ظاهر جملة من النصوص حيث قال : « إن شئت تركته حتى تحصده » « 3 » إذ المنساق منها أنّ للمشتري السلطنة على إبقاء زرعه إلى أوان الحصاد حتّى مع عدم رضاء البائع المالك للأرض ، بل مقتضى إطلاقها أيضا الإبقاء مجانا . ولكن في موثقة سماعة قوله : « وإلاَّ - أي وان لم يشترط على الزارع الخراج - فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا ، فإن فعل فعليه طسقه » « 4 » . وظاهره كون المقام على طبق ما ذكرنا من القواعد ، بناء على حمل « لا ينبغي » على الحرمة بشرط عدم رضاء المالك ، ولكن في الجواهر والرياض حمل « لا ينبغي » على الكراهة ، وأمّا ذيله فمحمول على الوجوب . ويومئ كلام الجواهر أيضا إلى ذلك ، حيث التزم بندبيّة الطسق على المشتري في صورة اشتراطه على العلج بمعنى الزارع « 5 » ، وبمثله أمكن تقييد بقيّة الإطلاقات على فرض كونها في مقام البيان من هذه الجهة . وعليه فما هو خلاف القواعد هو السلطنة على الإبقاء بلا شرط ، وأمّا كون الطسق عليه فهو أيضا على وفق القواعد ، فإن مجرّد استحقاق المشتري على
--> « 1 » الجواهر 24 : 77 . « 2 » رياض المسائل 1 : 555 . « 3 » وسائل الشيعة 13 : 20 باب 11 من أبواب بيع الثمار . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 21 حديث 7 باب 11 من أبواب بيع الثمار . « 5 » الجواهر 24 : 118 .