آقا ضياء العراقي

285

شرح تبصرة المتعلمين

وعن جملة من المتأخرين بل وعن العلاَّمة في جملة من كتبه أنه يكره « 1 » ، واختاره في الجواهر أيضا « 2 » ، وحكى قول ثالث بأنّه مراعى بالسلامة وعدمها ، وأرجعه في الجواهر إلى القول الثاني وأن ذلك من باب قاعدة تلف المبيع قبل القبض الملتزم به القائل بالجواز مع الكراهة أيضا « 3 » . وعلى أي حال منشأ الخلاف بينهم اختلاف اخبار الباب « 4 » ، ففي جملة منها النهي عن بيع سنة حتى يبلغ تارة ، وحتى يزهو أخرى ، وحتى يطعم ثالثة ، وحتى يبدو صلاحه رابعة ، وحتى يثمر وتأمن ثمرتها خامسة . وفي بعض النصوص إذا كان له في تلك الأرض بيع له غلَّة قد أدركت فبيع ذلك كلَّه حلال « 5 » ، حيث علَّق حلَّية البيع على الإدراك . والظاهر أنّ هذه العناوين كلها منصرفة عن مطلق الظهور ، فمفاهيمها دالة على عدم الجواز بمجرد الظهور . وفي قبالها بعض النصوص المشتملة على عنوان الثمرة المسمّاة فتهلك إلى أن قال بعد المخاصمة نهاهم عن ذلك حتى يبلغ الثمرة ولم يحرّمه ، ولكن فعل ذلك لأجل خصومهم . وظاهر الذيل أنّ النهي لمحض السياسة صادر من قبله ولاية لمحض دفع الخصومة لا أنّه نهي شرعي إلهي ، ولا يمكن أن يكون نهيه لمحض الكراهة الشرعية ، إذ هو لا يناسب كونه لمحض رفع الخصومة الحادثة . وعلى أيّ حال هو صريح في عدم حرمته شرعا كما لا يخفى . ونظيره ما في رواية أخرى من ظهور نهي النبي صلى الله عليه وآله لمحض

--> « 1 » التذكرة 1 : 502 . « 2 » الجواهر 24 : 64 . « 3 » الجواهر 24 : 64 . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 3 باب 1 من أبواب بيع الثمار . « 5 » وسائل الشيعة 13 : 8 حديث 2 باب 2 من أبواب بيع الثمار .