آقا ضياء العراقي
263
شرح تبصرة المتعلمين
الحلَّية في المقبوض بعنوان العقد الفاسد ، وحينئذ فدليل جواز أخذ الفضل بهذا العنوان يكشف عن صحة المعاملة من هذه الجهة ، فيخصص بمثله العمومات . * * * ( ويثبت ) الربا ( بينه ) أي المسلم ( وبين الذمّي ) قطعا إذا كان أخذ الزيادة الذمّي وبالعكس على الأشهر ، بل في الجواهر « 1 » على المشهور خلافا للسيّد « 2 » ، وحكي عنه الإجماع عليه وإن ناقش فيه في الجواهر . وعمدة سندهم ما في المرسل السابق من اشتماله على نفي الربا بين المسلم والذمّي « 3 » ، وإطلاقه يقتضي نفيه بالنسبة إلى الطرفين ، كما هو الشأن في الزوج والزوجة . وحينئذ لا تصلح فتوى السيّد أيضا لجبره ، فيكون بإطلاقه مجمعا على خلافه ، فضلا عن قيام الشهرة على خلاف مضمونه مطلقا ، فيصير سنده موهونا لا يصحّ أن يتّكل بمثله في قبال العمومات خصوصا مع إطلاق ثبوت الربا بين المشركين ، كما في النصّ السابق ، خرج عنه الحربي في الجملة ، بقي الباقي تحته . نعم لو خالفوا شرائط الذمّة كانوا من الحربيين فتشمله المرسلة السابقة ، لولا كونهم في أمان من جهة عقد الذمام معهم ولو من ذي شوكة من المسلمين في زمن الغيبة ، فضلا عن سلاطين الجور المستصحب حكم نفوذ ذمامهم الثابت في زمان الحضور جزما ، فيحكم ببقاء هذا الحكم للعنوان الكلَّي إلى زمان الغيبة بالاستصحاب ، وتقدم شرح ذلك في كتاب الجهاد فراجع . وعلى أيّ حال مع فرض كونهم تحت الأمان ربّما يشكل أمر شمول المرسلة
--> « 1 » الجواهر 23 : 383 . « 2 » الانتصار : 213 . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 437 حديث 5 باب 7 من أبواب الربا .