آقا ضياء العراقي
253
شرح تبصرة المتعلمين
ولقد أشرنا سابقا أنّ مثل هذه العلل ربّما يتعدى إلى إلحاق كل فرع إلى أصل ، بل الفروع المنتهية إلى أصل واحد حكمها حكم أصلها ، وبه يستفاد معيار وحدة الجنس في باب الربوي . وإلى ذلك أيضا أشار المصنف بقوله : ( وكذا كل شئ مع أصله كالسمسم والشيرج ، وكل فرعين من أصل واحد كالسمن والزبد ، والجيّد والردئ ) . ولقد تقدّم أنّه المستفاد من المفهوم في التعليلات الواردة في باب الحنطة والشعير . ومن المسلَّم في الكلمات أيضا أنّ ( اللحوم تختلف باختلاف الحيوان ) ، لاختلاف الأصل ( وكذا الأدهان ) . ( ولو كان الشيء جزافا في بلد وموزونا في آخر فلكلّ بلد حكم نفسه ) ، مع عدم ثبوت عادة من الشرع على المكيلية أو الموزونية ، ولا عرف عام على وجه يلحق البلد الواحد بالمعدوم عرفا . وعمدة الوجه فيه انصراف عنوان المكيل إلى ما كان كذلك في البلد الخاص ، ولا يشمل غيره المتعارف فيه جزافية الجنس أو معدوديّته ، وذلك أيضا مع اتّحاد بلد البيع والجنس والتسليم ، فالأمر واضح . ومع اختلافهما ففي تقديم أي واحد منهما وجعله مدارا للموضوع ، وجوه ، لا يبعد الأخير ، لمناسبة العنوان مع مرحلة التسليم المنصرف إلى بلد يسلَّم فيه . * * * ( ولا يباع الرطب بالتمر وإن تساويا ) وقت البيع ، والأصل في ذلك ما في المرسل عن بيع الرطب بالتمر فقال : « أينقص إذا جفّ ؟ » فقيل له : نعم ، فقال : « لا اذن » « 1 » .
--> « 1 » مستدرك الوسائل 13 : 342 حديث 2 باب 13 من أبواب الربا .