آقا ضياء العراقي

245

شرح تبصرة المتعلمين

احتمال عدم المقدور به ، والمسألة حينئذ لا تخلو عن اشكال . وعلى الثاني فبعد مقدوريته عقلا وشرعا ، تارة يكون الفعل بحيث الزمان متسعا ، وأخرى مضيّقا . فعلى أيّ حال لا شبهة في أن قضية الشرطية توجب نحو اختصاص للطرف المشروط له على الفعل ، لأنّ اعتبار العلقة اللزوميّة الإنشائية لا يناسب التكليف ، كما أن بدونه لا يناسب كونه بمجرده مقهور غيره ، فلا محيص من اعتبار نحو عهده على المشروط عليه من مثله . ومرجع ذلك إلى جعل اختصاص للغيرية ، إذ لا تعتبر العهدة الوضعية بدونه كما لا يخفى ، فتدبّر غايته . نعم مثل هذه العلقة موجب لصيرورته في حيطة سلطنته وضعا ، المستتبع لاستحقاقه إلزام المشروط في أداء حقه ، ولازمة خروج ضد العمل أو نقيضه عن حيطة سلطنة المشروط عليه . نعم ربّما يفرّق بين الموسّع والمضيّق ، بأنّ في الموسّع يبقى مجال السلطنة على الإلزام ، فلا ينتهي تخلَّفه إلى الخيار . بخلاف المضيّق فإنّه قبل حصول وقته فلا إلزام ، وبمضيه يسقط الحق المزبور ، فلا يبقى له حينئذ موقع الإجبار من جهة تفويت الحق ، بل وتعدد المطلوب يوجب خياره كما هو ظاهر .