آقا ضياء العراقي
241
شرح تبصرة المتعلمين
والتحقيق أن يقال : إنّ المسألة مبتنية على المسلكين في معنى المخالفة للسنّة ، بأن كان الفرض كون الشرط مقتضيا لمعنى على خلاف السنّة ولو بتوسط دليل اعتباره ، فلازمه كون هذه الشرائط ، بل وشرط عدم البيع والوقف على خلاف عموم السلطنة ، بل ولازمة عدم الفرق بين شرط عدم العتق من المشتري عن نفسه أو عن غيره ، أو عتق البائع عن المشتري أو عن نفسه . فإنّ جميع ذلك خلاف سلطنة المالك على طرفيّ الوجود والعدم ، وتوهّم الفرق بين شرط العتق وعدمه ، وحينئذ يكون العتق على التغليب كلام ظاهري ، إذ مثل ذلك لا يشرع سبب العتق أو لزومه . وإن كان المراد من المخالفة مخالفة مضمون الشرط للسنّة مع قطع النظر عن دليل اعتباره ، فلا وجه لبطلان واحد من هذه الشرائط من هذه الجهة وإن استشكل في العتق عن غير المالك من جهة عموم : « لا عتق إلاَّ في ملك » ، وذلك أيضا لولا الالتزام بتمليك ضمني كما لا يخفى ، وعمدة النكتة في عدم البطلان من الجهة السابقة هو أنّ مجرد فعل التصرّف أو عدمه لا ينافي السلطنة على كليهما . نعم ما هو شرط خلاف السنّة حينئذ هو شرط عدم سلطنة المالك على مثل هذه التصرفات كما أشرنا ، وحيث أنّ التحقيق هو المعنى الأخير فلا يبقى مجال المصير إلى ما أفاده المصنّف في المقام خلافا للمحكي عن تذكرته ، والله العالم . * * * ثم على فرض بطلان الشرط ( في إبطال البيع وجه قوي ) عند المصنّف ، وإن كان التحقيق خلافه ، نظرا إلى أنّ مرتكز الذهن في أمثال هذه الشرائط كون أخذها في البيع بنحو تعدد المطلوب كما لا يخفى ، وبه يثبت الخيار لولا التمكن عن الإجبار ، فيجبر حينئذ على إيجاد الشرط ، لأنه من قبيل إجبار الأجير الخاص على العمل بلا مقتضى لثبوت الخيار ، لإمكان تحصيل الغرض الأقصى