آقا ضياء العراقي
223
شرح تبصرة المتعلمين
لا الموجود البالغ إلى المراتب العالية كي يحكم بملكيّته لمالك البذور واللقاح . ويكفي في المسألة النص المخصوص المقتصر على مورده ، ولا يتعدى عنه إلى غير ما ينتقل بالبيع ، كما لو انتقل بعقد معاوضة أخرى وغيرها . ولقد ادعى الإجماع عليه في التذكرة « 1 » ، ونفى الخلاف عنه في الجواهر « 2 » ، لما ذكرنا من القاعدة فتدبر . ( و ) مقتضى مفهومها بل وقاعدة التبعية أنّه ( لو لم يؤبر فالثمرة للمشتري ) ، كما هو ظاهر . * * * ( ولا يدخل الحمل في الابتياع من غير شرط ) على الأشهر ، بل المشهور عن السرائر « 3 » والإجماع عليه ، وقد يوجه بعدم كونه جزء المبيع ولا تبعا له ، لعدم حدوثه في ملك المشتري ، فيبقى على ملك المالك . أقول : ذلك كذلك لو كان مدار تبعية النماء للعين على حال حدوثه ، وإلاَّ فلو كان مثل هذه التبعيّة جارية في ظرف بقائه ، بمعنى أن القاعدة كانت مقتضية تبعية النماء في كل آن لملكيّة العين في هذا ، فلا يبقى مجال حال الحدوث ، وربما تشهد به السيرة في الصوف على الشاة ، ونماء الأراضي وغيرها من كونها تبعا للعين في كل آن بحسب ملكية ذلك الآن . وتوهم الجزئية في الصوف للشياه ممنوع ، فمثل هذه شواهد ما ذكرنا في تبعية النماءات . وعليه فمقتضى القاعدة الحكم بالانتقال تبعا ، كما هو الشأن فيما لو حدث النماء المزبور في ملك المشتري ، نعم ربما يشهد في المقام بعض النصوص الواردة
--> « 1 » التذكرة 1 : 541 . « 2 » الجواهر 23 : 91 . « 3 » السرائر : 181 .