آقا ضياء العراقي
218
شرح تبصرة المتعلمين
المتداول بين الأنام . ثمّ في كون مثل هذه الخصوصيات من الأمور القصديّة المحتاج في ترتّبها على إنشائها إلى قصدها ، بحيث لا يجدي فيه مجرّد قصد البيع بإنشائه مع الإخبار برأس المال وغيره مثلا إشكال ، لعدم دليل يساعده بعد كون البيع من الحقيقة الواحدة المتفقة أفرادها في الحقيقة ، وإنّما اختلافها بخصوصيات عارضة خارجيّة ، وربّما يساعده العرف على ذلك أيضا . نعم مع التشكيك فيه الأصل يقتضي القيدية ، لكن الكلام فيه بعد عدم مساعدة العرف عليه . * * * وكيف كان قد تقدّم بأنّه مع كون المبيع نسيئة يجب الإخبار في مرابحته بالأجل ، حذرا عن التدليس ، لأن له قسط من الثمن . ( وإذا أخفى ) الأجل ولم يخبر به ( تخيّر المشتري بين الردّ والإمساك بالثمن حالا ) ، للضرر الناشئ عن التدليس ، وهو المشهور أيضا لدى المتأخرين ، خلافا لجماعة أخرى حيث ذهبوا إلى أنّ للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع ، لبعض النصوص الواردة في المقام مثل صحيحة هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري المتاع إلى أجل فقال : « ليس له أن يبيعه مرابحة إلاَّ إلى الأجل الذي اشتراه ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك » « 1 » . وفي آخر عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ، ثم باعه من رجل آخر مرابحة ، أله أن يأخذ ثمنه حالا والربح ؟ قال : « ليس عليه إلاَّ الذي اشتراه » « 2 » إلخ .
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 400 حديث 2 باب 25 من أبواب أحكام العقود . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 401 حديث 3 باب 25 من أبواب أحكام العقود .