آقا ضياء العراقي
189
شرح تبصرة المتعلمين
العقلائية ، فهو ليس بعيب جزما . بل لو كان الإباق من جهة شدة غيرته في توطين نفسه على العبودية ، أمكن التشكيك في عيبيته ، لعدم كشف مثله عن نقص في خلقته . وما في صحيحة هشام من عدّ الإباق من العيوب « 1 » يمكن تنزيله كتنزيل الكلمات على الصورة الأولى ، وإلاَّ فلا بدّ وأن يحمل على ضرب من العناية والتنزيل ، كما في نص آخر من عدم العهدة في الإباق « 2 » أيضا محمول على عدم عهدة العبد ، كما هو الشأن في عيوبها . ومنها : الثقل الخارج عن العادة في الزيت ، وفي النص الأمر بالردّ مع وجود الدّرد فيه « 3 » ، بضمّ حمل ما في نص آخر من إعطاء السمن بكيل الزيت « 4 » ، على بيان إعطائه بعنوان الأرش تخييرا ، جمعا بينه وبين مطلقات الرد ، كما هو الشأن في استفادة التخيير المزبور في سائر المقامات بالتقريب المذكور ، والله العالم . * * * وكيف كان بعد ما اتضح شرح موضوع العيب ، ( فإن أطلق المتبائعان البيع ، أو اشترطا الصحة ، اقتضى سلامة المبيع ) ، أما الأخير فواضح ، وأما الأوّل فهو مبني على انصراف الإطلاق إلى الصحيح منه ، وهو كذلك لو لم يكن المنشأ في إقدامهم غالبا أصالة الصحّة ، وإلاَّ فلم يكن مقتض للانصراف المزبور على وجه يقتضي شرطا ضمنيا في متن العقد . وبعد ذلك نقول : إنه لا مقتضى للخيار في المقام كالأرش على القواعد ، إلاَّ في مورد يكون لوصف الصحّة دخلا في المالية كي يجري فيه مناط خيار الغبن ،
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 411 حديث 2 باب 2 من أبواب أحكام العيوب . وفيه عن أبي همام . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 422 حديث 1 باب 10 من أبواب أحكام العيوب . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 419 حديث 1 باب 7 من أبواب أحكام العيوب . « 4 » وسائل الشيعة 12 : 419 حديث 3 باب 7 من أبواب أحكام العيوب .