آقا ضياء العراقي
157
شرح تبصرة المتعلمين
ذلك بلا معارضة تضرر الغابن ، ومن أن نفي ضرر الغابن بحدوثه ومعارضته أسقط الحق ، فعوده يحتاج إلى دليل ، اللَّهم [ إلاَّ ] أن يقال : إنّه يكفي دلالة عموم نفي الضرر الشامل في المورد بعد سقوط المعارضة ، فتدبر . وفي إلحاق الإجازة بالبيع وجه بعين ما تقدم في القيمي . * * * ولو تصرّف في العين بما يوجب الشركة ، ففي سقوط الردّ بمناط نفي ضرر الشركة على الغابن وجه ، مبني على تقريب تعارض الضررين . ولقد عرفت ما فيه ، خصوصا مع عدم لزوم ضرر على الغابن في رد البدل إلاَّ ضرر نقض غرضه القائم بشخص العين ، ومثل ذلك إنما يتم دخوله في عموم نفي الضرر مع تسليم بنائهم على العمل به ، وإلاَّ فلو قيل بعدم جبر نفي الضرر الغرضي بالعمل إلاَّ في مورد تخلف القصد في العقود ، لا يبقى مجال توهم المعارضة أصلا ، كما لا يخفى . ولو تصرف الغابن تصرفا مغيّرا للعين : فإمّا أن يكون بالنقيصة ، أو بالزيادة ، أو بالامتزاج . فعلى الأول : فإن كان النقص ماليا ، فلا شبهة في عدم سقوط الخيار به ، بل بفسخه يرجع إلى أرشه ، لأنّ التالف من العين بأجزائه وصفاته مضمون على القابض ، فبالفسخ يرجع إليه في أخذ بدله ، كما هو الشأن في فرض تلفه نفس العين في زمن الخيار . وإن لم يكن النقص المزبور موجبا لنقص في الماليّة ، كخصي العبد مثلا ، فلا أرش له بفسخه ، وضرر نقص غرضه أيضا غير مجبور ، بل على فرض الجبر لا يكاد يثبت في حق المقدم عليه كما هو ظاهر . ثم أنّه قد يلحق بهذه الصورة فرض كون العين مستأجرة ، فألزم بالصبر إلى زمان الإجارة .