آقا ضياء العراقي
152
شرح تبصرة المتعلمين
حين الإجازة بقرينة كفاية صدق الإقدام بعلمه بالضرر حينها ، بل هو ظرف توجه الخطاب الضرري نحوه . والأولى منه الاكتفاء بضررية المعاملة في أحد الزمانين ، للعموم النافي للزومه على أيّ تقدير . نعم لا اعتبار بالضرر الناشئ من قبل غير المعاملة بعد الانتقال إليه ، لعدم جبر نفي الضرر في غير الناشئ عن الوفاء بالمعاملة ، فتأمل . ولو زال النقص قبل اطلاع المغبون ، ففي كونه إقداما منه على وجه لا يكون وضع اللزوم عليه خلاف امتنان في حقه وجه ، نعم مع عدم تمكنه من نهي وكيله لا قصور في شمول نفي الضرر ، فيكون تمام المدار حينئذ على علم الوكيل وجهله ، كما لا يخفى . نعم لو لم يكن الوكيل مستقلا لا اعتبار بعلمه وجهله في ثبوت الخيار ونفيه ، بل تمام المدار على علم الموكل وجهله ، ووجهه ظاهر . * * * ثم إنّ جهل المغبون يثبت بأمور : من اعتراف الغابن ، أو البيّنة العادلة ، أو دعوى المغبون بمناط أنّه لا يعلم إلاَّ من قبله إلاَّ مع قيام ظهور حال على خلافه . وفي كفاية هذه الدعوى في تقديم قول المغبون في المرافعة وجه ، كما أنّه مع الظهور المزبور يكفي لتقديم قول طرفه إن بلغت إلى حدّ الحجية ، وإلاَّ يقدّم قوله أيضا ، للأصل ، كما لا يخفى . ثم إن ميزان الغبن بلوغ التفاوت إلى حدّ يكون مورد اعتناء العقلاء ، وهو ربما يختلف باختلاف مراتب المالية قلة وكثرة ، وليس له ميزان منضبط إلاَّ بتحديده بالكسور من مثل العشر ونصف العشر وربعه المضاف إلى مالية العوضين ، وإلاَّ فالدرهم والدينار وأمثالهما لا يكون من الموازين المنضبطة ، كما لا يخفى . ولئن شكّ في تحديده في مراتب الكسور فالمرجع أصالة اللَّزوم بعد