آقا ضياء العراقي

148

شرح تبصرة المتعلمين

وعليه فنحصر ما يكون خالصا عن الإشكالين صورة كون شرط رد الثمن فسخا فعلا ، وهو المناسب للنصوص الخاصّة التي من جملتها موثقة إسحاق المشتملة على قوله : أبيعك داري - إلى قوله - على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها عليّ قال : « لا بأس بهذا إذا جاء بثمنها ردها عليه » « 1 » . ونظيره ما في نص معاوية بن ميسر « 2 » . وفي بعض النصوص : « إن أتاك بمالك وإلاَّ فالبيع لك » « 3 » ، وذلك لأنّ الظاهر من تعليق الردّ بمجيء الثّمن ملازم لكون مجيئه به فسخا فعليا ، وإلاَّ فلا بدّ من حمل ردّه على ردّه في الملكيّة بسببه من إنشاء فسخ لا الردّ الخارجي المترتب على تملكه . والأول أظهر ، لولا تأييد الثّاني بالنص من قوله : « فالبيع لك » ، بمعنى أن زمام أمره بقاء وحلا بيدك . ولازمة كون الرد شرط إعمال الخيار أو أصل الحق ، بلا كون الرد فسخا فعليا . ولكن الإنصاف إمكان حمل قوله : « البيع لك » بمعنى أن نتيجته من تملك المبيع لك ، فيرجع مفاده إلى المعنى الأوّل ، الملازم لكون الردّ فسخا فعليا ، ولا أقل من الشك ، فمقتضى القواعد - لولا ما أشرنا - بطلان شرط الخيار ، أو الأعمال المشروط بالردّ المجهول ، لولا دعوى مخالفة ذلك للسيرة ، وظهور الكلمات في شرطيّة الردّ للخيار . ولعلَّه يكفي للقرينة على ظهور النص الأخير في ثبوت الخيار منوطا بالردّ ، بل ويمكن جعله قرينة على جعل الردّ في قوله : « يردها » في الفسخ الملازم للردّ الاعتباري لا الخارجي ، خصوصا مع قابلية حمله على صورة كون

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 355 حديث 1 باب 8 من أبواب الخيار . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 355 حديث 3 باب 8 من أبواب الخيار . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 354 حديث 2 باب 7 من أبواب الخيار .