آقا ضياء العراقي
140
شرح تبصرة المتعلمين
نعم ظاهر الإطلاق في النصوص والكلمات مطلق ما يكون حيوانا ولو مثل دود القزّ ، بل والإنسان حتى الأمة . وما يتوهم بأن أمد الخيار فيها زمان استبرائه بخيال اقتضاء حكمة الخيار فيها ذلك ، لعدم الاطلاع بخصوصياتها في أقل من ذلك ، منظور فيه بمنع صلاحيّة الحكمة المزبورة لتقييد الإطلاقات كما لا يخفى . ثم إن المراد من ثلاثة أيّام في المقام ما هو المراد من الثلاثة في أقل الحيض ، أو العشر في أكثره ، أو الإقامة وأمثالها ، والظاهر من الجميع الثلاثة من بياض اليوم على وجه يجديه التلفيق ، ولازم استمراره المنصرف منه دخول الليلتين الوسطين فيه دون الأول والآخر ، كما هو ظاهر . وعلى أي حال ما لم يمض هذا المقدار ( إن شاء الفسخ فيها ) من له الخيار على الخلاف السابق ( فسخ ما لم يشترطا سقوطه ) على التفصيل السابق في خيار المجلس إشكالا وحلا ، ( أو ينصرف المشتري فيه ) بلا خلاف في مسقطيته أيضا في الجملة فتوى ونصا . وفي نص ابن رئاب قوله : « إن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذلك رضى منه ولا شرط له » . قيل له : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء « 1 » . وفي صحيحة الصفار التمثيل بأخذ الحافر وركوب ظهرها فراسخ « 2 » . ولا يخفى أن ظاهر الأخير عدم مسقطيّة مطلق الركوب ، بل ويدلّ على عدم مسقطية سائر التصرفات الجزئية السيرة المعلومة على بقاء الخيار مع أمثال هذه
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 350 حديث 1 باب 4 من أبواب الخيار . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 351 حديث 2 باب 4 من أبواب الخيار .