آقا ضياء العراقي

129

شرح تبصرة المتعلمين

على حل العقد ، فهو غير مرتبط بالسلطنة على المال . نعم هنا إشكال آخر في صدق المبيع على الوكيل ولو كان مستقلا كالعامل المضارب ، مبني على كون البيع عبارة عن التمليك والتملَّك ، إذ مثل هذا المعنى في هيأه البيع مستلزم لإرادة المملَّك والمتملَّك ، ومن المعلوم أن عنوان المملَّك - على فرض صدقه على البائع لا يكاد صدق عنوان المتملك على المشتري ، فالبيعان بهذا المعنى منصرف عن المشتري جزما ، وحيث أنّ المبنى فاسد عندنا ، لا يبقى مجال الإشكال في إجازة المشتري في الفضولي لنفسه على ما تقدم تفصيله على مبنانا أيضا كما لا يخفى . * * * هذا ولو اجتمع المالكان والوكيلان في محلّ البيع ، فالخيار للأربعة ، بمعنى أنه لكلّ من الطرف ووكيله خيار مستقل واحد ثابت لجامعهما لا مجموعهما . وتظهر الثمرة في اجتماع الفاسخ والمجيز كما لا يخفى . وعلى أي حال لا يثبت الخيار المزبور للفضولي ، وإنما هو من شؤون المجيز لكونه البيّع . وإنّما الكلام في طرف اجتماعهما ، بأن المدار على زمان الإجازة ومكانه ، أو زمان البيع ومكانه ، فعلى النقل لا بدّ من المصير إلى الأوّل ، كما أنه على كشف الفضول لا بدّ من المصير إلى الثاني ، وعلى كشف المشهور وجهان : من كفاية الاجتماع حين الإجازة إذ هو حين إضافة العقد إليهما يتلبسان بالبيعية ، ومن أنّ نتيجة الكشف المزبور صيرورتهما بيعا من حين العقد ، فمدار الاجتماع عليه . ومع التشكيك في الجهتين لا بد من حفظهما لأصالة عدم الخيار مع الشكّ في موضوعه ، وظروفه كما لا يخفى . ولو كان البيع واحدا كالوكيل من الطَّرفين مثلا ، ففي ثبوت الخيار للتالي - لعدم حدوث الغاية وهو الافتراق ، أو عدم ثبوت الخيار رأسا لظهور الغاية في كون الاجتماع شرطا ، أو أن الافتراق ممن له شأنية مانع ، ومثل هذا المانع غير