آقا ضياء العراقي
115
شرح تبصرة المتعلمين
نفس الصنعة ، كما هو الشأن في صورة الجهل الذي لا يكون العمل خارجا عن الاحترام ، فإن مقتضى القاعدة شركة العامل باحترام عمله في البين بنسبة ما أحدث فيه من الهيئة . ولذا قال شيخنا العلاَّمة في ذيل خيار الغبن إنّه مع إحداث هذه الزيادة يصير المشتري شريكا مع البائع بنسبة ما أحدث فيه من الصّفة « 1 » . ولعل الفرض من الشركة كون المشتري مالكا لمقدار من مالية العين ، كي يكون نظير حق الزوجة في العقار ، وإلاَّ ففي الحكم بالشركة الحقيقة ، ولو بنسبة مالية الصّفة أيضا إشكال ، بل التحقيق أن العامل المحترم عمله في مال الغير ، لا يستحق إلاَّ ما هو نتيجة عمله ، وهو ليس إلاَّ نفس الصفة ، وذلك لا يقتضي الشركة مع المالك في ذات العين ، كما هو ظاهر . * * * ( ولو نقص ) من العين المقبوضة شئ ، ( ضمن النّقصان كالأصل ) بمقتضى ضمان يده ، كما أشرنا إليه سابقا ، فراجع . ( وإذا اختلف المتبائعان في قدر الثّمن ، فالقول قول البائع إن كان ) المبيع ( باقيا ) على المشهور بين الأصحاب ، والأصل فيه ما في مرسل البزنطي الَّذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرّجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقل مما قاله البائع ، قال : « القول قول البائع إذا كان العين قائما بعينه مع يمينه » « 2 » المنجبر بما سمعت ، بل حكي مقبولية الرّواية عند أهل الحديث ، وعن الكفاية أنّها مشهورة .
--> « 1 » المكاسب : 244 . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 383 حديث 1 باب 11 من أبواب أحكام العقود ، وفيه تقديم وتأخير في عبارات الحديث .