آقا ضياء العراقي

111

شرح تبصرة المتعلمين

الجهتين كما هو ظاهر . وحينئذ فعمدة الدليل على شرطيّة القدرة كون المعاملة حينئذ سفهيّة مع بقاء العجز للتالي ، وإلاَّ فمع ارتفاعه في أمد معيّن أو غير معيّن فلا سفه . نعم يجيء في الأخير كبرى الغرر . وربّما يومئ إليه أيضا عموم قوله : « لا تبع ما ليس عندك » « 1 » بجعله كناية عن عدم قدرته ، وإنّ تعليق الفساد على العنوان القابل للبقاء في لسان الدليل ظاهر في دخل بقائه في بقائه . ومثل هذا المعنى يقتضي ارتفاع الفساد بعود القدرة جديدا بعد البيع . وتوهم أنّ ما هو متعلَّق للنهي إحداث البيع ، وهو أمر غير قابل للبقاء ، فتعليقه بالعنوان القابل للبقاء لا يقتضي دورانه مدار العنوان بقاء أو حدوثا ، لعدم تصور بقاء في أحداث البيع فلا يكون إطلاقه حينئذ إلاَّ مقتضيا للفساد على الإطلاق . مدفوع بأنّ بعد كون النهي المزبور إرشاديا إلى الفساد ، فهذا المعنى المرشد إليه قابل للبقاء ، فلا بأس بأخذ ظهور تعليقه على العنوان المزبور ، فيستفاد كون بقائه حداد بقائه أيضا ، كما هو ظاهر فتدبّر وافهم . * * * وعليه ( فلا يصحّ بيع الآبق منفردا ) مع اليأس عن الظفر به لعدم القدرة ، وفي النص أيضا التصريح بعدم صلاحية بيع الجارية الآبقة إلاَّ أن يشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا « 2 » . وفي آخر مثله ، وفي ذيله : « فإن لم يقدر على العبد كان الذي بيده في ما

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 374 حديث 2 - 5 باب 7 من أبواب أحكام العقود . « 2 » وسائل الشيعة 12 : 262 حديث 1 باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه .