آقا ضياء العراقي
99
شرح تبصرة المتعلمين
جهالة ، مثل ما في التداوي للقرحة بدهن البنفسج « 1 » ، وما في غسل يده بلا علمه بالطيب « 2 » ، وفي تقليم الظفر « 3 » ، وباب سقوط الشعر بالمس « 4 » ، وفي أكل خبيص فيه زعفران « 5 » . لكن الأصحاب حملوها على الاستحباب ، للنصوص السابقة ، مضافا إلى عموم « أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » « 6 » . وأما مع الاضطرار ، فمقتضى إطلاق كل باب شموله ، إلاَّ ما خرج ، على ما عرفت ، لولا دعوى العكس ، بعموم حديث « رفع ما اضطروا إليه » ، علاوة عن عموم التعليل الوارد في سقوط الشعر في الوضوء ، فإنّ مقتضى هذه العمومات ، انقلاب الأصل الأولي بأصل ثانوي إلاَّ ما خرج . ولقد أشرنا إلى هذه الجهة في طي جملة من المسائل فراجع . وأما المجنون فعموم : « رفع القلم عنه » تكليفا ، ومؤاخذته دنيويا وأخرويا ، يقتضي نفي الكفارة عنه . نعم لو قلنا بأنّ باب الكفارة في المحرمات المزبورة خصوصا بالنسبة إلى ما يتعلق بالحرم ، باب الضمان في الماليات ، لا يكاد يشمله دليل رفع القلم ، إذ مثله غير شامل للضمانات المالية . ولكن قد عرفت ما فيه ، وأنّ الكفارة من باب الجريمة أو جبران المفسدة ، ولا قصور لشمول حديث « رفع القلم » لمثله .
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 285 باب 4 من أبواب بقية الكفارات حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 284 باب 4 من أبواب بقية الكفارات حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 293 باب 11 من أبواب بقية الكفارات حديث 3 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 298 باب 16 من أبواب بقية الكفارات . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 283 باب 3 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 . « 6 » وسائل الشيعة 9 : 289 باب 8 من أبواب بقية الكفارات حديث 3 .