آقا ضياء العراقي
92
شرح تبصرة المتعلمين
لا بشرط عن الزيادة ، وإلاَّ فيلزم سقوطه في الرابعة ، وهو كما ترى ، فليكن الأمر كذلك في البقية ، ولازمة ما ذكرنا من النتيجة الأخيرة . هذا ، لكن التحقيق أن يقال : إنّ الحكم في كل واحد من العناوين ، بعد ما لم يكن من قبيل الطبيعة السارية ، بل يصرف وجوده ، كما هو طبع الإطلاق ، نقول : إنّ تعليق الحكم على كل عنوان يقتضي كونه تمام الموضوع ، والعلة للحكم الشخصي . فإن تم من الخارج وحدة المطلوب ، كان لا محيص عن تقييد إطلاق حكم الأقل من حيث الانضمام بأكثره ، بثبوت حكم آخر في الأكثر ، فلا جرم يصير موضوع الأقل بشرط لا ، عن ثبوت الأكثر . وحيث إن لا حكم فوق الثالثة ، فلا مقتضى لرفع اليد عن إطلاقه ، حتى من حيث الانضمام ، فيبقى هو على إطلاقه ، ويكون موضوعه الثلاثة لا بشرط عن الزيادة ، بخلاف البقية . وحينئذ لا يصلح لا بشرطية الأخيرة قرينة على مثلها في البقية ، نعم لو لم يثبت من الخارج وحدة المطلوب في مرتبة من المراتب ، تبقى كل مرتبة على إطلاقها ، ولازمة النتيجة الأخيرة المذكورة . وحيث إنّ وحدة المطلوب بعد غير ثابتة ، لا وجه للمصير إلى المشرب الأول ، بل لا محيص - بمقتضى الصناعة - عن المصير إلى المشرب الثاني . وحينئذ ان تم إجماع على ما أفاده غير واحد ، فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال ، بل لا محيص عن المصير إلى ما ذكرنا ، لا ما أفاده في الجواهر أيضا ، وعليك بالتأمل في المقام ، فإنه من مزال الأقدام . هذا كله في الجدال ، وأما الفسوق ففيه نص مشتمل على التصدّق بشيء « 1 » ، ونص آخر مشتمل على أنه « لم يجعل الله له حدا ، يستغفر اللَّه
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 282 باب 2 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 .