آقا ضياء العراقي
88
شرح تبصرة المتعلمين
ثنّى فبقرة ، ولو ثلَّث فبدنة ) على المشهور بين الأصحاب ، وورد على هذا التفصيل الفقه الرضوي « 1 » ، بل هو مضمون فتوى ابن بابويه الذي هو مرجع الأصحاب عند أعوازهم النصوص ، فإن تم ذلك المقدار وثوقا بصدور مثل هذا المضمون عن مصادر الوحي ، فهو ، وإلاَّ ففي استفادتها من مجموع النصوص الواردة في الباب نظر ، إذ النصوص بين ما اشتمل على الشاة للصادق فوق مرتين ، والبقرة للكاذب ، وبين ما اشتمل على مطلق الدم للصادق ثلاثا ، وللكاذب واحدا ، وبين إثبات الدم أيضا مطلقا للجادل ثلاثا مطلقا وبين إثبات الجزور لجدال المحرم كاذبا . وفي خبر يونس بن يعقوب نفي الشيء على الجدال الواحد الصادق « 2 » . ومن المعلوم انّ المستفاد من المجموع ثبوت الشاة في الصدق ثلاثا ، وفي الكذب مرّة . وبه يقيّد إطلاق خبر الجزور ، بل إطلاق الجادل ثلاثا ، بصورة الصدق في الأخير ، وبغير الجدال الواحد في الأول ، فيلزمه ثبوت الجزور على الزائد عن الواحد والبقرة في الزائد على الاثنين . وحيث إنّ البقرة أخف من الجزور فلا بد من الالتزام بحمل الجزور في الثلاث على الاستحباب ، كما أنه يحمل الجزور في الثاني أيضا على الاستحباب بالفحوى . وأما اقتضاؤه ثبوت البقرة في المرة الثانية ، فلا يكاد يثبت إلاَّ بدعوى ملازمة مشروعية البدنة في الثانية للاجتزاء بالبقرة ، وهو أول الدعوى . وعليه لا تثبت البقرة في الثانية ، ولا الجزور في الثالثة بنحو اللزوم . نعم قد يدعى ثبوت البقرة في الثانية برواية عبد الحميد المشتملة على قوله
--> « 1 » الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 217 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 281 باب 1 من أبواب بقية الكفارات حديث 8 .