آقا ضياء العراقي
85
شرح تبصرة المتعلمين
لعدم صلاحية تطهيره في الدنيا بالكفارة ، بل عقوبته منحصرة بعذاب الآخرة . * * * ولو ظلل في إحرام العمرة والحج ، كان عليه دمان ، لعدم تداخل الأسباب بعد إطلاق النصوص للمحرم مطلقا ، مضافا إلى التصريح به في مضمرة علي بن راشد « 1 » . وفي صورة استدامة التظليل ، لا شبهة في كونه تظليلا واحدا ، وليس عليه إلاَّ كفارة واحدة ، لظهور دليلها في ترتيبها على عنوان التظليل ، المعلوم عدم صدق تكرر السبب فيه ، إلاَّ بتخلل العدم بينهما . نعم هذا التظليل الطويل ليس محرما شخصيا بحيث لا يوجب إلاَّ عقوبة شخصية مترتبة على أول وجوده ، بل هو نظير شرب واحد للخمر طويلا ، في انحلال نهيه إلى نواه متعددة ، على وجه يستحق بكل مرتبة عقوبة مستقلَّة ، فباجتماع المراتب تحت وجود فاصلة واحدة ، تجتمع العقوبات أيضا تحت حد شديد ، قابل لأن يقال بأنه عقوبة واحدة ، منحلة إلى مراتب من العقوبة . ويمكن ترتب العقوبات العديدة بعدد المراتب التحليلية ، المنطبقة عليه أول مرتبة من وجود المعصية ، ونظائر هذه المحرمات كثيرة جدا . لكن تلك الجهة غير مرتبطة بباب سببية وجودها لترتب الكفارة ، فإنه حينئذ تابع لصدق وحدة الوجود وتكرره ، فما لم يتخلل العدم ليس إلاَّ سببا واحدا طال ما طال . ( وكذا ) يجب شاة ( في تغطية الرأس وإن كان لضرورة ) ، وحكي نفي الخلاف فيه ، واستدل عليه بالمرسلة المنجبرة في من غطَّى رأسه « عليه الفداء » « 2 » ، بضم قوله : « لكل شيء خرجت به من حجك فعليك دم
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 289 باب 7 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 288 باب 7 من أبواب بقية الكفارات حديث 1 .