آقا ضياء العراقي

57

شرح تبصرة المتعلمين

وفيه : انه كذلك لولا اقتضاء نفي السبيل على المحسن لنفي ضمانه ، وإلاَّ فهو حاكم على عمومات الضمان في المقام وفي سائر الموارد ، إذ هو ناظر إلى نفي ما هو بمقتضاه ، لولا الإحسان ثابتا ، فلا وجه لإثباته في المقام ، مع صدق الإحسان في حقه . * * * الحادية عشرة : من دل على صيد وهو في الحرم مطلقا ، أو من المحل في الحرم ، فقتل ، ضمن ، لصحيح الحلبي المشتمل على قوله : « ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحل من أجلك ، فإنّ فيه فداء لمن تعمده » « 1 » ، وظاهره الفداء على الدال . وفي آخر أيضا : « إن دل فقتل فعليه الفداء » « 2 » ، والظاهر إلحاق الجرح والكسر بالقتل ، إذ المنساق من الرواية عدم كون التلف من أجلك ، من دون خصوصية لأنحاء التلف ، من تلف جزء أو وصف صحته ، أو تلف تمامه بهلاكه . * * * الثانية عشرة : إذا قتل المحرم حيوانا ، وشك في أنه صيد أم غير صيد ، لا يضمن ، للأصل . وكذا لو شك في كونه في الحرم ، أو في الحل ، بالنسبة إلى المحل أو المحرم في تضاعف كفارته ، كل ذلك للأصل ، كما لا يخفى . كذلك لو كان صيدا وشك انه صيد بر أو بحر ، لولا إطلاق حرمة الصيد ، وإنما الخارج صيد البحر ، فإنّ أصالة عدم البحرية تثبت الحرمة والضمان ، كما لا يخفى ، والله العالم .

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 208 باب 17 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 208 باب 17 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .