آقا ضياء العراقي
53
شرح تبصرة المتعلمين
بعدم تأثيره ، فلا بد أن يكون موضوع الرواية صورة احتمال عدم التأثير رأسا ، لكن مع اختلال المتن لا حجية للنص في هذه الصورة ، لولا عموم علَّته ، وهو أيضا كاف في المدّعى ، كما لا يخفى . وحينئذ فاحتمال بعضهم عدم شيء عليه في فرض الشك في أصل التأثير ، بتوهم اختصاص النصوص بصورة الكسر ، الملحق بها فرض جرحه أيضا ، وفي غير مورد النص الأصل البراءة ، منظور فيه ، إذ يكفي حجة في قبال الأصل المزبور عموم العلة المزبورة ، كما لا يخفى . هذا ، وفي التعدّي في مثل هذا الحكم الوارد على خلاف القاعدة ، لكونه من باب إيجاب الاحتياط في الشبهة الموضوعية البدوية ، التي هي خلاف عموم أدلَّة البراءة عقلا ونقلا ، إلى المحل في الحرم ، اشكال . ولم أر كلماتهم في هذه الجهة كي نستضئ بنورها ، وحينئذ فللتأمل فيها بعد مجال . * * * الثامنة : قيل يحرم قتل المحل صيدا يؤم الحرم ) ، لمرسل ابن أبي عمير « كان يكره أن يرمي الصيد وهو يؤم الحرم ويقصده » « 1 » ، وذهب المتأخرون إلى كراهته ، جمعا بين المرسلة وصحيح ابن الحجاج ، المشتمل ذيله على نفي شيء عليه تارة ، ونفي الجزاء أخرى « 2 » ، وظاهر تمثيله في ذيله بنصب الشبكة صريح في حرمته أيضا . ويدل أيضا انه لو أصابه ودخل الحرم فمات فيه أيضا لم يضمن بجزاء ، وبمثله يجمع بينه وبين نص عقبة « 3 » وصحيح الحلبي « 4 » ، المشتملين على
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 224 باب 29 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 224 باب 30 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 224 باب 30 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 224 باب 30 من أبواب كفارات الصيد .