آقا ضياء العراقي
5
شرح تبصرة المتعلمين
الصيد ، فضلا عما دل على ثبوت الكفارة ، إذ هو تابع للحرمة ولو اقتضاء ، كما أسلفناه . ومقتضى النص المزبور عدم حرمته رأسا ، فكيف تثبت فيه الكفارة ، كما لا يخفى . ولذلك لا حرمة ولا كفارة في ذبح النعم من البقر والإبل والغنم ، ولو كانت وحشية بالعرض . ولعله أيضا لخروجها بما ذكرنا من قيد الأصالة في الممتنع ، فإنّ مثل هذه الحيوانات لم تكن كذلك بل كانت أهلية . نعم بعض الأقسام من الوحشية تسمّى بالبقر أو المعز الجبلي ، ولكن الظاهر أنه من باب المشابهة في الجثة ، وإلاَّ فليست ن مسماهما حقيقة . وفي النص أيضا : « لا يذبح في الحرم إلاَّ الإبل والبقر والغنم » « 1 » ، ومعلوم انصراف هذه العناوين إلى الأهلية ، ولا ينصرف الذهن إلى الجبلية المعروفة بين الناس ، بل هي من سنخ الظبي وأكبر منها جثة ، وهو نحو من الحيوان قبال العناوين المزبورة ، كما لا يخفى . وحينئذ ففي شمول دليل الجواز للوحشية المعروفة نظر جدا ، إلاَّ مع فرض حكم العرف بوحدة الحقيقة ، فإنه حينئذ لا بد من جعل إطلاق النص المزبور مخصصا لعموم الصيد ، لولا دعوى كون النسبة عموما من وجه ، والأصل في المجمع التساقط ، فيكفي لا لحاقها بالأهلي أيضا ذلك . ولكن عمدة الكلام في إثبات التعميم المزبور ، مع حفظ الوحدة في الحقيقة ، كما لا يخفى . * * * هذا ، وأيضا المشهور نفي الكفارة في السباع ، أرادتك أم لم تردك . أما الأول فواضح ، وذلك لا للملازمة بين الحلية ونفي الكفارة ، إذ ذلك إنما يتم في
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 170 باب 82 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .