آقا ضياء العراقي

45

شرح تبصرة المتعلمين

الجهة فنفس إطلاق الدليل كاف في صرفه في مصرفه ، مع عدم منافاته أيضا مع اقتضاء قاعدة الضمان بالإتلاف أيضا لإعطاء قيمته للمالك . وفي هذه الصورة أيضا لا وجه لتقدير ضمانه بمقدر شرعي ، إذ المقدرات الشرعية محمولة على مصارفها المعيّنة ، فجهة ضمانه للمالك تبقى بإطلاقها تحت القواعد ، من الضمان بالقيمة السوقية ، كما هو الظاهر . ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر انّ الفداء المخصوص ليس في جميع المقامات إلاَّ في مصرف واحد من الصدقة ، كان له مالك أم لا ، غاية الأمر لو كان له مالك ، كان له ضمان آخر بقيمته السوقية على حدة ، كما لا يخفى . وإليه أيضا ذهب أستاذنا العلاّمة في تكملته ، فراجع . * * * ثم انّ ما فيه الفداء إن كان نفس قيمته ، فمقتضى الإطلاقات التصدّق به مطلقا ، وإن كان دما ، من بدنة أو غيرها ، فسيأتي حكمه ، من أنه يذبح في مكة أو في منى . نعم لو لم يجد الدم فينتقل إلى قيمة البدل ، ففيه أيضا مصرف مخصوص ، من إطعام ستين مسكينا ، أو ثلاثين ، أو عشرة ، على ما تقدّم شرح كل واحد في محله . هذا كله في غير حمام الحرم . ( و ) إن كان من ( حمام الحرم ، يشتري بقيمته علف لحمامه وقد تقدّم شرح ذلك في ذيل إصابة المحرم في الحرم ، فراجع . ) . * * * ( الخامسة : ما يلزمه ) من الدم ( في إحرام الحج ينحره بمنى ، وإن كان معتمرا في مكة بالموضع المعروف بالحزورة ) ، أما حكم المحرم بالحج ، فالظاهر عدم الاشكال فيه فتوى ، مطلقين فيه بين فداء الصيد وغيره . وقد