آقا ضياء العراقي

250

شرح تبصرة المتعلمين

وهي بالاعراض عنها أجدر في مثل هذا المختصر . ( الثالث : الحلق ، ويجب يوم النحر بعد الذبح الحلق أو التقصير ) على المشهور ، للأمر به بقوله : « من لبّد شعره أو عقصه فليس عليه أن يقصّر وعليه الحلق ، ومن لم يلبّد تخيّر إن شاء قصّر وإن شاء حلق ، والحلق أفضل » « 1 » ، إذ الظاهر من الفقرة السابقة وجوب الحلق عليه تعيينا ، لانتفاء عدله الواجب تخييرا بظهور قوله : « إن شاء إلى آخره » ، إذ حصر تخييره بين الأمرين ظاهر في منع تركهما ، كما انّ مقتضى ما تقدّم من لزوم الترتيب بين المناسك الثلاثة كون حلقه بعد ذبحه . وأما تخصيص ظرفه بيوم النحر ، فهو فرع اختصاص يوم الذبح به ، وإلاَّ فعلى ما ذكرنا من التوسعة في وقت الذبح إلى اليوم الثالث من أيام التشريق ، فليكن وقت الحلق أيضا موسعا ، لأنه بعده . وبما ذكرنا من النص ظهر وجه قول المصنف : ( والحلق أفضل ، ويتأكد للصرورة والملبّد ) ، وقيل بوجوبه فيهما ، ومال إليه في الرياض « 2 » . لكنّ الانصاف منع مقاومة الأمر بالحلق للملبّد والصرورة مع إطلاق التخيير المستفاد من الآية ، ورواية ابن الفضل ، وصحيح الحلبي ، بل في الصرورة لفظ لا ينبغي في تقصيره ، لولا دعوى أصرحية التعبير بالوجوب في الملبّد عن الإطلاقات المزبورة ، خصوصا الآية القابلة للحمل على بيان تشريعهما ولو في كل مورد ، والاحتياط في الملبّد لا ينبغي تركه ، والله العالم . ( ويتعيّن في المرأة التقصير ) ، للنبوي : « ليس على النساء حلق ، وإنما على النساء التقصير » « 3 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 10 : 188 باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 15 . « 2 » رياض المسائل 1 : 401 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 189 باب 8 من أبواب الحلق والتقصير حديث 3 .