آقا ضياء العراقي

240

شرح تبصرة المتعلمين

ومنها : انه لا يخرج بشيء منها من منى ، كما في الشرائع « 1 » ، ولكن في النص وجملة من الكلمات : عدم جواز إخراجه من الحرم ، واستثنى في صحيحة ابن مسلم السنام منه « 2 » . وفي نص آخر : استثناء السنام والجلد والشيء ينتفع به « 3 » . وفي نص معاوية أيضا : تخصيص النهي بالخروج بشيء من لحمه « 4 » . وهو من حيث محل الخروج ساكت ، قابل للحمل على منى . ولا يعارضه بقية الصحاح الناهية عن الخروج عن الحرم . لكن لولا ظهور إطلاق الأول في منى ، كان الخروج عنه مشكوك الاندراج تحت النهي ، فالأصل يقتضي جوازه . نعم لا بأس بدعوى انصرافه إلى منى ، لولا دعوى معهودية الحرم ، بقرينة بقية النصوص . وحينئذ فالمتيقن منها حرمة خروجه عن الحرم ، وإن كان الاحتياط - بعدم إخراج اللحم عن منى - لا يخلو عن قوة . وأما السنام والجلد فالظاهر جواز خروجها عن الحرم ، فضلا عن منى ، بل كل شيء ينتفع به منه غير لحمه ، المنصوص في صحيح معاوية . نعم في بعض النصوص : الترخيص في إخراج لحم الأضاحي من منى ، وهو غير دال على محل الفرض ، لاحتمال تخصصه بالأضحية المندوبة . مع أنه على فرض التعميم لا يعارض ما دل على عدم الخروج من الحرم ، بل يصلح حينئذ شارحا لنص معاوية السابقة ، بحمله على الخروج من الحرم ، أو بحمله على الكراهة ، ولكن في تماميته على وجه يشمل المقام مشكل ، والله العالم . * * *

--> « 1 » شرائع الاسلام 1 : 264 . « 2 و 4 » وسائل الشيعة 10 : 150 باب 42 من أبواب الذبح حديث 1 و 2 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 150 باب 42 من أبواب الذبح حديث 5 .