آقا ضياء العراقي

12

شرح تبصرة المتعلمين

الأصحاب في المقام قواعد الضمان ، بمقتضى اليد والإتلاف في باب الضمان ، وذلك لا بمعنى كونه من باب الضمان الحقيقي ، كي يلاحظ فيه المثلي والقيمي . كيف وكثير من المثليات في المقام قيميات في باب الضمان ، كما انّ بعض التقويمات الواردة في بعض المقامات ، من الدرهم ونصفه وربعه مثلا ليس من باب القيم السوقية ، بل هي جميعا نحو من الجريمة والكفارة المجعولة في هذه المقامات ، فباب التقويمات في المقام ، نظير جعل الأبدال المخصوصة في باب الكفارات المجعولة والجرائم الثابتة ، لمحض الاحترام للحرم أو جبرانا لحرمته ومفسدته على المحرم . نعم من مجموع النصوص الواردة في الموارد المتعددة ، أمكن استفادة اجراء الشارع شبه حكم الضمان على المورد . كيف وفي الضمان لا بد من نحو إضافة للمضمون إلى أحد ، وفي المقام لا تكون المضمونات مضافة إلى أحد فالتعبير بالضمان في أمثال الباب في مثل الشرائع وأمثاله ، انما هو بنحو من العناية ، وبضرب من المشابهة الصورية من بعض الجهات ، وستأتي تتمة الكلام في ذلك أيضا إن شاء الله . * * * ثم إنّ ذلك كله حكم المحرم في الحل ، وأما حكم المحل في الحرم ، فمقتضى جملة من النصوص أنّ عليه قيمة التالف بقتله أو بجهة أخرى ، ففي خبر معاوية قال : « إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد » « 1 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 195 باب 10 من أبواب كفارات الصيد .