آقا ضياء العراقي
111
شرح تبصرة المتعلمين
( و ) يعتبر فيه ( الابتداء بالحجر والختم به ) بلا اشكال فيه أيضا فتوى ونصا « 1 » في الجملة . وفي النصوص المستفيضة نحو هذا المضمون ، من أنه من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود « 2 » . وحينئذ لو ابتدأ الطائف بغيره ، أو ابتدأ من قبله مثلا ولم يقصد بالزيادة ، بل قصد امتثال أمره من حين وصوله إلى الحجر الأسود صح ، ولازمة خروج الزائد عن الجزئية . نعم لو قصد الطواف المأمور به من حين ما شرع أولا فيصدق عليه الزيادة ، فلا يكفي حينئذ تتميم السبعة ، ولو من الحجر إلى الحجر ، لأنّ الزيادة عمدا في الطواف كالصلاة مبطلة إجماعا كالنقيصة . ويومئ إليه أيضا عموم « الطواف بالبيت صلاة » ، بناء على مانعية الزيادة في طبيعة الصلاة ولو المندوبة ، وإلاَّ فمثل هذا العموم غير متكفل لإثبات الأحكام الثابتة لأنواع خاصة من الصلاة ، بلا دخل مثلها في أصل الطبيعة . وتوهم ضعف سند العموم ، لكونه عاميا ، مدفوع باشتهار التمسك بمثله بين الأصحاب في موارد متعددة ، وذلك المقدار يكفي لجبر سنده فراجع كلماتهم . ثم المراد من البدأة من الحجر كون أول جزء من طوافه ومشيه مقارنا للحجر ، ولازمة كفاية محاذاة مقاديم بدنه لآخر جزء من الحجر ، وفي وجوب العود إلى محل شروعه أو كفاية عوده إلى الحجر ، بأن تكون مقاديم بدنه محاذية لأول جزء من الحجر ، على وجه يصدق أنه إلى الحجر ، وجهان : من اقتضاء الإطلاق للثاني ، واختاره في الجواهر أيضا « 3 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 413 باب 31 من أبواب الطواف . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 432 باب 31 من أبواب الطواف حديث 3 . « 3 » جواهر الكلام 19 : 287 .