آقا ضياء العراقي

107

شرح تبصرة المتعلمين

وفي آخر : « لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة ، وأما الرجل فلا يطوفن إلاَّ وهو مختون » « 1 » . وفي ثالث : في من أسلم : « لا يحج حتى يختتن » « 2 » ، ومنها يظهر اختصاص الحكم بالرجال . كما انّ الظاهر من النواهي الواردة في مقام بيان حقيقة الشيء ، هو الإرشاد إلى مانعية متعلقها ، وإطلاقها من تلك الجهة يشمل حال عدم التمكن ، فلازم ذلك حتى على فورية الحج تأخيره إلى عام يتمكن من الختان . وتوهم أهمية جهة الفورية عن شرطية الختان ، فتسقط الشرطية ، فيحج بلا ختان ، مدفوع بأنّ موضوع الفورية هو الحج ، ولا يصلح مثل هذا الخطاب أن يحرز موضوعه ، فإطلاق دليل الشرطية ينفي موضوع الفورية ، فلا يبقى مجال للمعارضة . اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ دليل الفورية وإن لم يكن ناظرا إلى إحراز موضوعه ، ولكن إطلاقه بنحو الإجمال ، شامل لحال عدم التمكن من الختان أيضا ، ولازم وجوبه فيه كون المأتي به حجا . وحينئذ تقديم كل واحد من الإطلاقين يوجب التخصيص في الآخر ، فيتزاحمان . وحيث لم يحرز أهمية أيهما ، فالعقل حاكم بالتخيير ، ولازمة جواز الاقدام بالحج بلا ختان ، أو تأخيره مع الختان . وتوهم أنّ النص الأخير يدل على لزوم تأخير الحج ، المستلزم لأهمية الختان ، مدفوع بأنّ الرواية في مقام النهي عن الحج قبل الختان ، ولو في ظرف التمكن منهما ، ولا نظر له لحال المزاحمة ، ولا أقل من شبهة إهماله من هذه الجهة ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 396 باب 33 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 396 باب 33 من أبواب مقدمات الطواف حديث 2 .