آقا ضياء العراقي

90

شرح تبصرة المتعلمين

وقد أشرنا في طي الكلمات إلى أنّ مصرف هذا الخمس كمصرف سائر الأخماس ، للإطلاقات المقامية ، لولا شبهة كونه نحو جزية معهودة المصرف ، فالأولى بل الأحوط مراعاة الجهتين فيه ، والله العالم . * * * ( و ) مما يجب فيه الخمس ( الحرام الممتزج بالحلال ولم يتميز ) ، بلا اشكال فيه أيضا في الجملة . والأصل فيه نص الحسن بن زياد : أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين اني أصبت مالا لا أعرف حلاله عن حرامه . فقال له : « اخرج الخمس من ذلك المال ، فإن الله رضي من المال الخمس » « 1 » . ونظيره رواية النوفلي ، المشتملة على عنوان « اختلاط الحلال بالحرام » وفيه : « تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » « 2 » . وفي ثالث زيادة قوله : « إذا لم يعرف صاحبه » « 3 » ، وظاهره عدم تمييز صاحب المال ولو في عدد محصور ، كما أنّ الظاهر من الاختلاط عدم تمييز عين مال الغير . وأما الجهل بقدره مع إشاعة المال ، فمحكوم بملكيته لذي اليد على التمام . ومع عدم الإشاعة ينتهي الأمر إلى شبهة المتبائنين ، لا الأقل والأكثر . فما في النجاة من فرض الشبهة في المقدار على الإشاعة ، منظور فيه ، لولا فرضه في المتجانسين المفروزين أولا ، المردد بين كون الزائد ملك للغير أو الناقص ، ثم امتزجا فصار مشاعا ، فإنه في هذه الصورة أمكن دعوى سقوط يده

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 352 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 352 باب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 و 4 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 344 باب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 7 .