آقا ضياء العراقي
70
شرح تبصرة المتعلمين
مخصوص ، لمصلحة خاصة شخصية ، مع مطالبة الإمام اللاحق له ، خصوصا صاحب عصرنا وإمام زماننا عجل الله فرجه وجعلني الله فداه ، ولو فرض صدور التحليل منه أيضا ، كما في بعض النصوص ، يكفينا الشك في كون مطالبته ، كما في نص آخر بعده أم قبله ، لعدم حلّ مال إلاَّ من حيث ما أحلَّه الله ، فيكفينا عدم ثبوت التحليل لها بالنسبة إلى زماننا فتأمل . وتتمة الكلام في محل آخر سيأتي عن قريب إن شاء الله ، وكيف كان لا مجال لمثل هذه الشبهة في الخمس ، كما صدر عن بعض الأعاظم . وحينئذ يبقى الكلام في أصل ثبوته ، وهو مما لا شبهة فيه نصا وفتوى ، كما أشرنا إليه ، كما أنّ الظاهر - من قوله الخمس أعلى ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنائع وكيف ذلك ؟ فكتب عليه السلام بخطه : « الخمس بعد المؤنة » « 1 » - أنّ المراد من « ما يستفيد » كل ما تصدق عليه الفائدة المكتسبة والأرباح الحاصلة ، بالتجارة أو الصناعة أو الزراعة وأمثالها ، فلا يشمل منافع المستغلات ونماء الحيوانات غير الموضوعة للتجارة ، ولذا لا يشمل العطايا المجانية أو المشتراة بمهاباة ، كل ذلك لانصراف عنوان الاستفادة عن مثلها . ولعل ذلك هو وجه تخصيص المشهور الخمس في هذا القسم بالأرباح المزبورة قبال المنافع المسطورة ، ولكن ذلك لو الغي ما ورد بعنوان « مطلق الفائدة » عن إطلاقه ، إما بإرجاعه إلى ما ذكر ، أو بطرحه سندا باعراض المشهور . وإلاَّ فالمدار في تعارض المثبتين على الأخذ بالعنوان الأعم ، مع عدم مفهوم للأخص ، ولا ثبوت وحدة المطلوب في البين . لكن الإنصاف أنه على فرض انتهاء الأمر إلى هذه الدرجة أمكن أن
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 348 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 .