آقا ضياء العراقي

7

شرح تبصرة المتعلمين

من إعطائه الزكاة إذا لم تزد على حاجته في سنته « 1 » ، كما لا إشكال في جواز تحصيل هذه الأشياء من الزكاة ، للفاقد لها مع الحاجة إليها . نعم في جواز إعطاء الفقير فوق حاجة سنته دفعة واحدة ، وجهان ، بل قولان منشؤهما : اختلاف النظر في كيفية الجمع بين ما دل على جواز الإعطاء حتى يستغني « 2 » ، حيث أنّ إطلاقه يشمل جميع مراتب الغنى ، ولا اختصاص له بأول الوجود . وصدق الطبيعة بأول الوجود لا ينافي كون أول وجوده آخر مرتبة الغنى . وبين ما دل على أنّ للفقير الذي عنده قوت شهر أن يأخذ قوت سنته ، لأنه من سنة إلى سنة . وفي نص آخر : « يأخذ أهل الحرفة البقية عند عدم وفاء حرفته بقوت سنته » « 3 » . فالأخذ بإطلاق الأولى وحمل الأخيرة على الاستحباب ، أو تقييد الإطلاق بالحمل على أول مرتبة الغنى ، الذي شرحه الشارع بملك قوت السنة ، وجهان . ولا يبعد تقديم الأخير ، لضعف الإطلاق ، لولا حمل الأخيرين على دفع توهم الاكتفاء فعلا بما عنده من قوت الشهر أو بحرفته ، لعدم احتياجه فعلا ، بزعم أنّ الفقير هو المحتاج الآن فعلا ، فأجاب عليه السّلام بأنه يأخذ قوت السنة . فالرواية - بناء على هذا - في مقام دفع توهم الاكتفاء بالأقل ، ومراعاة الاحتياج الفعلي ، لا في مقام منع الأخذ للأكثر ، وحينئذ لا بأس بالإطلاق المذكور . فروع منها : انه لو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه فلا اشكال ، وإن لم يعرف

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 161 باب 9 من أبواب المستحقين . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 178 باب 24 من أبواب المستحقين . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 160 باب 8 من أبواب المستحقين .