آقا ضياء العراقي
65
شرح تبصرة المتعلمين
ولو اخرج من تراب المعدن خمسه لا يجزئ ، لاحتمال اختلاف الجوهر فيه ، لولا دعوى رجوع الأمر إلى الأقل والأكثر ، فالأصل براءة التكليف بالأكثر . هذا أيضا لولا تسالمهم على إلحاق باب الشبهة الموضوعية في المقام بباب الزكاة الوارد فيها النص بوجوب تسبيك الدرهم المغشوش لإخراج الزكاة ، الكاشف عن إيجاب الشارع الاحتياط في أمثال المقام في قبال الأصل المقتضي للبراءة عن الأكثر . * * * ثم المدار في الخمس ، ما يخرج من المعدن من أصل الجواهر ، فلو زادت قيمته لصنعة أو جهة خارجة عن الجوهر ، فلا يتعلق به الخمس ، لعدم مساعدة النص عليه كما هو ظاهر . ولو أتجر به ناويا إخراج الخمس من غيره ، فمع التضمين وولايته عليه لا يكون عليه إلاَّ خمس الأصل ، والربح له ، فيتعلق به خمس الأرباح . ومع عدم التضمين أو عدم صحته ، يتعلَّق حق السادة بالربح ، بناء على ولايته على التجارة في مالهم ، وإلاَّ فيحتاج أصل المعاملة أيضا إلى إجازتهم كما لا يخفى . * * * هذا ، وهل يعتبر في الخمس مجرد كونه من المعدن ، ولو أخرجه غيره من حيوان أو غيره ، أو كان لإخراجه ولو بالتسبيب دخل في وجوب الخمس ؟ وجهان بل قولان ، تابعان لتمامية إطلاقات المعدن ، من حيث كيفية الإخراج أيضا ، أو إهمالها من تلك الجهة . ولا يبعد الأخير . نعم لو أخرج الأجنبي عن معدن الغير فأمضاه صاحبه ، كان كتسبيبه من الأول .