آقا ضياء العراقي
61
شرح تبصرة المتعلمين
جانب خلفاء الجور بغير اذن الإمام عليه السلام ، وإلاَّ فلو كان بعد نشوب القتال ، كان لا بد أن يكون تمام الغنيمة للإمام ، وانه من باب تحليل ماله - عدا الخمس - للشيعة ، فهو غير الخمس المعهود . وهذا التوجيه أولى من حمل الخمس هنا على الخمس المعهود ، وكون السرية بإذنه عليه السلام ليكون المغنم المعهود ، إذ حينئذ لا يكون اختصاص للبقية بالآخذ ، بل لا بد من تقسيمها بين جميع المجاهدين . وعلى أي حال ، لولا التوجيه المزبور ، كان لا بد من طرح الرواية ، بصريح نص الوراق المتقدّم . اللهم إلاَّ أن يحمل ذلك على صورة عدم التمكن من اذن الامام ، لغلبة سلطنة الجائرين وشدة تقيتهم في عدم إظهار الأمر ، إذ حينئذ - كما أشرنا - تكون الغنيمة ملكا ، وعليه خمس الفائدة . * * * ثم أنّ مقتضى صحيحة ربعي « 1 » كون صفو المال من الغنيمة الخاصة للإمام خاصة ، وظاهر إطلاقها : كون ذلك من قبيل الأنفال في عدم تعلق الخمس المعهود بها . وفي النص : « الإمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم الغنيمة » « 2 » . وفي آخر : إدخال قطائع الملوك ، وانها خالصة للإمام وليس للناس فيها سهم « 3 » . اللهم إلاَّ أن يقال : أنّ مثل هذا اللسان لا ينافي شمول دليل الخمس ، الثابت لمطلق الفائدة ، لو لم يشمل دليل الغنيمة الخاصة ، بظهور خطابه في اغتنام الناس لهم ، لا ما هو خاص بالإمام . فلو لا تنقيح المناط في النص
--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 356 باب 1 من أبواب قسمة الخمس حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 366 باب 1 من أبواب الأنفال حديث 6 .