آقا ضياء العراقي

53

شرح تبصرة المتعلمين

كانت أم بدنية . ولا يعارض هذا الإطلاق في الآية الكريمة بما ورد من أنّ زكاة الفطرة للفقراء « 1 » ، أو للمسلمين وإن لم تجد مسلما فمستضعفا « 2 » . وقد تقدّم أنّ المراد من المسلم هنا هو المؤمن الموالي لأهل البيت عليهم السّلام بقرينة هذه الرواية ، إذ هذه النصوص - كنصوص جعل زكاة المال لفقراء الشيعة - ناظرة إلى الجعل لهم أولا وبالذات ، فلا تنافي تعيين مصرفها في أمور خاصة ، التي منها المؤلفة والعاملون ، ولذا قلنا بأنّ ولاء المصرف في الرقاب للفقراء . نعم لو قيل بانصراف الآية إلى زكاة المال ، لم يكن وجه لما ذكرنا ، غير أنّ الانصاف هو عدم الانصراف ، ومن ثم ذهب المشهور إلى أنّ مصرف زكاة الفطرة هو مصرف زكاة المال . لكن قد يشكل في عصر الغيبة في تحقق مصرف المؤلفة ، لسد باب الجهاد ، لو لم نقل بشموله للدفاع أيضا . * * * وعلى أي حال ، كان مقتضى الخطاب بإيتاء الزكاة ، هو جواز تصدّي المكلف بنفسه لإيصالها إلى محالها ( و ) إن كان ( الأفضل صرفها إلى الامام ) ، لما في خبر ابن راشد : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : « للإمام » ، وفي ذيله : « لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقا » « 3 » ، بحمل الذيل على التخيير بين إعطاء نفسه أو حمل قيمته إلى الامام . ( ومع غيبته ) - عجل الله تعالى فرجه الشريف - تصرف ( إلى المأمون من فقهاء الإمامية ) على اشكال في ثبوت ولايتهم على مثل ذلك في زمان

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 249 باب 14 من أبواب زكاة الفطرة . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 250 باب 15 من أبواب زكاة الفطرة . « 3 » وسائل الشيعة 6 : 240 باب 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 .