آقا ضياء العراقي

45

شرح تبصرة المتعلمين

معللا بأنه أسرع منفعة « 1 » ، الساري ذلك في العنب أيضا . أو جعل المدار - بمقتضى ذيل الرواية - على غلبة قوت القطر ، وجعل صدرها منزلا على غلبة ملازمة البلد للقطر ، كما أنّ غلبة قوت الشخص أيضا منزّل على الغالب ، من ملازمته لقوت بلده الملازم لقطره . أو الأخذ بصدرها ، وجعل المدار على قوت البلد وأنّ غلبة الأقطار والشخص منزلان على الغالب ، من ملازمتهما لقوت البلد ، بضميمة حمل اختلاف الأجناس على اختلاف البلدان في أقواتهم . وحينئذ يمكن منع الإطلاق في العناوين المخصوصة ، فيكون أردأ الجموع الجمع الثاني ، فيدور الأمر بين المحتملات الثلاثة من كون المدار على قوت البلد أو القطر أو الشخص . وحيث لا ترجيح لقابلية تنزيل إطلاق كل واحد على الغالب ، فلا محيص - في مورد الاختلاف - عن اختيار القيمة . ومع تباين المبدل والشك في مسقطية أقل القيم ، يجب اختيار الأكثر ، تحصيلا للجزم بالفراغ . نعم لو كانت الذمة من الأول مشغولة بالقيمة ، بمعنى تعلَّق حق الفقير بمالية الأجناس المزبورة ، نظير إرث الزوجة من العقار ، كان الاجتزاء بالأقل صحيحا ، لأنه المتيقن ، وتجري البراءة عن الزائد . لكن ليس الأمر كذلك جزما ، بل القيمة مسقطة لما في الذمة من الأجناس المتباينة ، فلا محيص عن تحصيل الجزم بالبراءة ، ولا يكون ذلك إلاَّ بإعطاء قيمة الأكثر . * * * ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه مصير المصنف إلى الجمع الثاني الذي

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 234 باب 6 من أبواب زكاة الفطرة حديث 15 .