آقا ضياء العراقي
444
شرح تبصرة المتعلمين
فلا محيص حينئذ عن حمل المطلقات على خصوص الرأس ، أو على الكراهة بالنسبة إلى سائر بدنه ، مع بقائه على الحرمة بالنسبة إلى رأسه ، ولا ضير فيه بعد كون القرينة على صرف الظهور منفصلة ، كما لا يخفى على العارف بالصناعة . وإطلاقات تظليل الرأس وإن اقتضت حرمته في أي حال ، إلاَّ أنّ النص المشتمل على محاجة أبي يوسف مع أبي الحسن « 1 » صريح في الفرق بين الاستظلال بالمحمل والخباء . ومعلوم أنّ الأول مختص - بقرينة الغلبة - بحال الركوب ، والثاني بحال عدمه . بل المنصرف منه أيضا كونه في حال السير أيضا ، وإليه أشار المصنّف بتقييده بحال السير . وإطلاق جواز المشي تحت الظلال في نص المستند أيضا يشمله ، فلا بأس به اختيارا . كما أنّ قضية نفي البأس به للمطر ولحر الشمس جوازه اضطرارا ، ومقتضى بعض النصوص السابقة تخصيص الحكم بالرجال ، فلا بأس به للنساء والصبيان ، وفي نص حريز أيضا التصريح بالجواز فيهما ، فراجع . * * * ( و ) من التروك الواجبة ( قص الأظفار ) بلا اشكال فيه في الجملة فتوى ونصا ، وفي الصحيح : « ومن قلَّم أظفاره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 2 » . وإطلاق الجاهل يشمل الجاهل بالموضوع والحكم ، قاصرا أو مقصرا . وفي شموله للشاك في الحكم عن تقصير نظر ، لصدق التعمد بفعله ، مع احتمال تنجز الحكم عليه . نعم تخرج منه حال الضرورة ، لقوله عليه السّلام في نص آخر : « إن كان
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 149 باب 66 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 291 باب 10 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 5 .