آقا ضياء العراقي
427
شرح تبصرة المتعلمين
وبالجملة لا إشكال في دلالة النص المزبور على حرمة الأمور المذكورة ، خصوصا بضميمة التعليل المزبور في النص الآخر ، كما هو ظاهر . نعم في المقام شئ آخر ، وهو أنّ مقتضى النص السابق عدم تقييد حرمة التقبيل بالشهوة ، ولكن في نص آخر : نفي البأس في تقبيل أمه ، معلَّلا بأن هذه قبلة رحمة ، وإنما تكره قبلة الشهوة « 1 » . والظاهر من التعليل عدم اقتضاء قبلة الرحمة مطلقا في قبال الشهوة شيئا . وحينئذ فيدور الأمر بين رفع اليد عن التعليل وتخصيصه بمورد الآية والأخذ بالنص السابق ، من حرمة التقبيل ولو بغير شهوة في غيرها ، أو الأخذ بعموم التعليل ورفع اليد عن إطلاق الرواية السابقة ، بحملها بقرينة مقابلها على غير الشهوة المترتب عليها الإنزال ، أو الحمل على الكراهة المصطلحة ، بعد الجزم بأن المراد من الكراهة في مورد التعليل ما يلازم الحرمة . ولا يبعد أحد الأخيرين ، خصوصا مع إمكان دعوى عدم الفصل بين الأمة وغيرها في ذلك ، حسب إطلاق الكلمات ، من حيث عنوانهم هذه الأمور في طي الاجتناب عن النساء بلا اختصاصها بالزوجة أو الأجنبية . * * * ثم إنّ الحكم كذلك في طرف المرأة ، لخبر علاء بن الفضيل من قوله : « وإن لم يقصّرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما » « 2 » ، وربما يتعدّى أيضا إلى باقي الاستمتاعات ، لدعوى صاحب المستند عدم الفصل بينها . وفي النص السابق أيضا : « إنّ النظر عن شهوة حرام » « 3 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 277 باب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 5 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 277 باب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 6 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 277 باب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 5 .