آقا ضياء العراقي
422
شرح تبصرة المتعلمين
بجميع جهاته . بل لئن أريد منه معناه المصدري - على بعد فيه - فصريح في قبال الذبح . ويؤيده أخبار دفنه حتى في صورة وجود المحل ، بقرينة ذيله من قوله « فإن أصابه في الحل فإنّ الحلال يأكله » « 1 » ، فإنه شاهد على التعميم في كل أحد للحلال أيضا ، فلا مجال لحمل أخبار الدفن على صورة عدم وجود الحلال لمحض كتم رائحته عن الناس . ولعل مثل هذه الجهات منشأ ذهاب المشهور إلى الحرمة مطلقا ، وطرحهم المستفيضة الدالة على الحلية على المحل . * * * ثم إنّ في بعض النصوص جواز قتل العقرب والأفعى والكلب العقور والأسد ، مقيدا بقوله « إن أرادتك فاقتلها » « 2 » ، وبه يخصص إطلاق الحرمة في النصوص . وفي تكملة أستاذنا العلاّمة أيضا استثناؤه . بل وعموم نفي الضرر والحرج ينفيه أيضا ، فلا اشكال فيه . وأيضا من تخصيص الآية بالبري - بضم عدم النظر في إطلاق جملة من الروايات إلى تلك الجهة ، بل وفي قوله تعالى ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ) « 3 » ، علاوة عما ورد من نفي البأس في السمك - عدم البأس بصيد البحر ، سمكا كان أو غيره ، ومع امتيازهما فلا اشكال . ومع الاشتباه ، ففي بعض النصوص الواردة في الطيور : « كل صيد يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو بري ، وما كان من صيد البر
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 86 باب 10 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 166 باب 81 من أبواب تروك الاحرام . « 3 » المائدة : 96 .