آقا ضياء العراقي

384

شرح تبصرة المتعلمين

والأخذ بالقواعد المسلمة عنده « 1 » . وأما إن كان للميقات دخل في لبس ثوبه الواجب ، أو قلنا بدخله في أصل الإحرام ، فمقتضى القاعدة وجوب الرجوع إلى الميقات مهما أمكن ، ومع عدم التمكن يرجع إلى أدنى الحل . وإن لم يتمكن منه أيضا أحرم من مكانه ، لفحوى ما عرفت في الناسي . وحكي ارسالهم ذلك الحكم - بمراتبه - في سلك المسلمات . وربما يستفاد ذلك في الجملة من النصوص المشتملة على تأخّر الإحرام عن علَّة من خوف برد أو مرض ، إذ الظاهر منه - بانصرافه إلى صورة عدم التمكن من العود بعد رفع العذر - الاجتزاء بالإحرام من غير الميقات ، بل ويظهر منه دخل اللبس في إحرامه ، وإلاَّ فلا يتصور ضرر في مجرد التوطين على ترك المحرمات ، ومن جهة عدم القول بالفصل نلتزم بالمراتب السابقة . ولكن في قباله ما ورد في مورد التقية ، بإحرامه من الميقات عند نفسه ، ويلبي خفيا بعد وصوله إلى الميقات ، نظير إحرامه ، فإنّ ظاهره عدم جواز تأخر أصل الإحرام ، ولازمة أيضا عدم دخل اللبس في الإحرام حقيقة ، بل هو من أحكام المحرم ، كسائر المحرمات . بل لو قلنا بدخله في إحرامه حقيقة أمكن أيضا إثبات وجوب النية من الميقات بقاعدة الميسور ، وإن لم يفد ذلك في تصحيح حجه مع فرض تمكنه من العود . ولكن مقتضى الانصاف - لولا الإجماعات على تأخر أصل الإحرام - إمكان الجمع بين نص تأخر الإحرام ونص التقية ، بجعل نص التقية شارحا لكيفية تأخير إحرامه وحمل تأخره على تأخره الصوري لا الحقيقي القصدي

--> « 1 » السرائر : 126 .