آقا ضياء العراقي
382
شرح تبصرة المتعلمين
وهذا النص وإن كان ساكتا عن الجاهل ، لكن يكفي لإثبات إلحاق الجاهل به نص آخر لابن سنان ، مشتمل على الناسي والجاهل « 1 » . وفيه أيضا التصريح بالخروج إلى أدنى الحل عند خوفه من الرجوع إلى الميقات . وهذه الرواية أيضا وإن كانت ساكتة عن حكم غير المتمكن من الخروج المزبور أيضا ، إلاَّ أنه ترفع اليد عن سكوت كل واحد في جهة ينطبق غيره عليها ، فيستفاد من مجموع النصين الأحكام المزبورة . * * * ثم إنّ المراد من الجاهل أعم من الجاهل بالحكم والموضوع ، واقترانه بالنسيان لا يوجب صرفه إلى الموضوعي ، مع إمكان جعل النسيان أيضا أعم ، نعم في شموله لصورة تقصيره على وجه لا يصلح للمعذورية اشكال ، لانصراف الأول - للغلبة - إلى صورة النسيان العذري ، فربما يكون ذلك موجبا للتشكيك في شموله للجاهل المقصّر ، ولو من جهة كونه مما يصلح للقرينية ، المانعة عن انعقاد الإطلاق والظهور للكلام ، فتأمل . * * * هذا كله بمقتضى الصناعة ، وإلاَّ فالكلمات من هذه الجهة مطلقة ، تشمل مطلق الجاهل ، بضميمة عدم التنافي أيضا ، بين تمامية الحج حينئذ مع الإحرام من غير ميقاته الأصلي ، وبين كونه مقصّرا في جهله ومؤاخذا على تركه الإحرام من ميقاته ، ولو بملاحظة وفائه بمرتبة من الغرض ، مع عدم إمكان تدارك البقية ، كما هو الشأن في الجهر والإخفات . وذلك أيضا لولا دعوى انصراف كلماتهم إلى الجهل المعذر ، كالنسيان المنصرف إليه جزما للغلبة ، ولم أر من تعرّض لهذه الجهة في كلماتهم ، وليس
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 238 باب 14 من أبواب المواقيت حديث 2 .