آقا ضياء العراقي

36

شرح تبصرة المتعلمين

وحينئذ لا مجال لتوهم التكليف محضا في المقام ، نظرا إلى ما في النصوص من كون الفطرة من تمام الصوم ، المناسب مع التكليف محضا . مضافا إلى تسالمهم على مانعية الإغماء ، المناسبة مع عدم كونها حق الناس ، ولذا لم يلتزم المشهور بمانعيته عن زكاة المال إذا عرض أثناء الحول . لكن هذه الوجوه لا تقاوم ما تقدّم ، لإمكان كون مانعية الإغماء في المقام مستندة إلى تعبد خاص غير مرتبط بعموم « ما غلب الله » المخصوص بغير حقوق الناس . وأنّ كونها من تمام الصوم لا ينافي الوضع ، خصوصا مع ما في بعض النصوص من أنها « تتميم زكاة المال » ، وعليه فظهور النص في اعتبار الضمان - وغيره من المسلمات المزبورة - يقتضي اعتبار وضع للفقير ، زائدا على التكليف . * * * ولا تجب زكاة الفطرة إلاَّ ( على المكلَّف ) ، لحديث رفع القلم عن غير البالغ ، بالتقريب المتقدّم في زكاة المال ، فضلا عن النص المشتمل على قوله : « لا زكاة على اليتيم » « 1 » . وكذا لا تجب على عياله . وإن كانوا أغنياء ، لما سيأتي ، وما في ذيل النص من أداء العبد زكاة نفسه من مال اليتيم ، غير معمول به . وهكذا لا تجب على المجنون لرفع القلم عنه ، مضافا إلى المرفوعة المشتملة على أنّ الفطرة تجب على من تجب عليه الزكاة « 2 » ، بعد جبرها بتسالم مضمونها في الجملة لدى الأصحاب . وبالتسالم على مانعية الإغماء في المقام ، يخصص مقتضى القواعد في حقوق

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 226 باب 4 من أبواب زكاة الفطرة حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 6 : 226 باب 4 من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .