آقا ضياء العراقي

345

شرح تبصرة المتعلمين

ما سيأتي من وجوب فوريتها ، لعدم اقتضاء الأمر بشيء النهي عن ضده . * * * ( و ) يعتبر أيضا ( عقد الإحرام ) بحجه من ( الميقات ، أو من منزله إن كان دون الميقات ) على ما سيأتي تفصيله في مقام شرح المواقيت إن شاء الله . ( ويجوز لهما ) أي القارن والمفرد ( الطواف قبل المضي إلى عرفات ) استحبابا على المشهور ، لموثق إسحاق : عن رجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف قبل أن يخرج أعليه شئ ؟ قال : « لا » « 1 » ، بناء على ظهوره في إرادة نفي أن يكون عليه شئ ، لا النهي عن الطواف إذ مثله ظاهر في مشروعيته ، لا انه نهى عنه لبعده بمكان ، كبعد حمله على غفلته عن تشريعه ، فلا يدل على المشروعية ، كيف ولازمة حينئذ تنبيهه على تركه ، كي لا يغريه على جهله ، فسكوته يكشف عن إمضاء خياله في مشروعية الطواف . هذا مضافا إلى عموم « الطواف بالبيت صلاة » حتى في كونه خير موضوع ، من شاء استقل ومن شاء استكثر . ولا يعارضها ما في بعض النصوص في مقام الجواب عن مشروعية الطواف ، بقوله « نعم ما لم يحرم » « 2 » ، إذ هو قابل للحمل على الكراهة في العبادة وأقليته للثواب ، بقرينة السابقة . هذا في الطواف المندوب ، وأما الواجب ففيه خلاف معروف بين الأصحاب ، ويمكن استفادة الجواز من إطلاق كلام المصنف أيضا ، ويمكن أن يستدل للقول بالجواز بما في نص إسحاق بن عمار : عن المفرد للحج يقدّم

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 399 باب 10 من أبواب الطواف حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 399 باب 10 من أبواب الطواف .