آقا ضياء العراقي
332
شرح تبصرة المتعلمين
وإن كان صرورة أو امرأة . وقد تقدّم شرح جميع ذلك في طي التعرض لبحث الواجب بالاستئجار نيابة ، فراجع . نعم بقي هنا فرع لم نتعرّض له هناك ، وهو أنه لو أفسد النائب حجه ، فلا إشكال في وجوب إتمامه وإتيانه من قابل ، لإطلاق دليله الشامل للنائب أيضا ، وإنما الكلام في استعادة المستأجر أجرته ، ففي الشرائع جعل المبنى القولين المعروفين في هذه المسألة « 1 » . والتحقيق أن يقال : إنه بناء على كون الأول فاسدا كان مقتضى القاعدة انفساخ الإجارة مع التعيين ، وعدمه مع الإطلاق ، ووجه الطرفين ظاهر . وعلى القول بأنّ الثاني عقوبة والأول صحيح ، فالإجارة صحيحة على التقديرين . نعم في النص الوارد في المقام ، وقوع الأول عن المنوب عنه تاما « 2 » ، وظاهر صدره وقوع الخلل في الأول ، ولازمة كون وقوعه عن المنوب عنه تاما ، لتفضل الله في حقه ، وإلاَّ فلا يناسب تمامية الأول مع اجتراحه في حجه شيئا ، كما في أحد النصين ، وضمانه الحج كما في نص آخر ، فمثل هذه التعابير يتناسب مع الفساد ، ومع ذلك لا معنى لوقوعه عن المنوب عنه تاما ، إلاَّ من باب التفضل . ويؤيده نسبة التمامية إلى خصوص المنوب عنه ، وذلك يكشف عن أنّ له خصوصية فيه ، وهو لا يناسب مع صحة العمل حقيقة ، كما لا يخفى فتدبّر . وعليه فربما يشكل في اقتضاء فساد الإجارة - بالنسبة إلى الأجير - عدم استحقاقه الأجرة بعمله ، إذ تمام الغرض كان إتيانه بالعمل المبرأ لذمة الميت
--> « 1 » شرائع الاسلام 1 : 233 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 129 باب 15 من أبواب النيابة .