آقا ضياء العراقي

329

شرح تبصرة المتعلمين

سواء كان الحج مستقرا عليه أم لا ، والأصل في ذلك ما في صحيح بريد العجلي : في رجل خرج حاجا - إلى قوله - « إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام ، ومن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته في حجة الإسلام » « 1 » . وفي صحيح ضريس : في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه » « 2 » . وإطلاق صدره من حيث الإحرام منزّل على الغالب من أنّ الداخل في الحرم بعنوان كونه حاجا من الخارج كان محرما ، نعم إطلاق ذيله يشمل المحل والمحرم ، فيستفاد مثله أيضا عدم كفاية الإحرام قبل دخوله في الحرم ، كما هو المشهور . خلافا للشيخ « 3 » ، وابن إدريس « 4 » من اجتزائهما بمجرد الإحرام ، نظرا إلى مفهوم قوله في الصحيح « إن مات قبل أن يحرم » . ولا يخفى معارضته مع الإطلاق تعارض العموم من وجه ، فيتساقطان ، فالمرجع في مثله أصالة الفساد ، ولذا أفاد المحقق أيضا في الشرائع بأن الأول في اعتبار الدخول في الحرم أظهر « 5 » . وإطلاق النص الآخر يشمل الصرورة وغيره ، وكلاهما مختصان بحجة الإسلام ، وفي التعدّي عنها إلى غيرها اشكال ، لولا إطلاق الفتاوى ، وفيه تأمل .

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 47 باب 26 من أبواب وجوب الحج حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 47 باب 26 من أبواب وجوب الحج حديث 1 . « 3 » المبسوط 1 : 310 . « 4 » السرائر : 128 . « 5 » شرائع الاسلام 1 : 228 .