آقا ضياء العراقي

327

شرح تبصرة المتعلمين

وجوبه اشكال . نعم ليس عليها تحريك مقدمات الاغتشاش في الطريق ، لأنّ الثاني داخل في تفويت ما هو بمقدماته حاصل ، بخلاف الأول . وما في الجواهر من التزامه بوجوب الإرضاء ولو بالأجرة ، خصوصا مع إشكاله في وجوب التزويج ، مقدّمة لتحصيل الأمنية « 1 » ، منظور فيه ، لعدم فرق بينهما في الجهة المقصودة فتدبّر . نعم لا بأس بالالتزام بوجوب الإنفاق منها على الزوج ، مع عدم امتناعه من الذهاب معها ، لحصول مقدمات الأمنية ، على وجه يحسب عدم الإنفاق تفويتا من قبلها . نعم لا يجب تحصيل هذا الزاد ، فمع عدم حصوله لا يجب الحج كزاد نفسها ، وأما مع حصوله من باب الاتفاق فيجب عليها الإنفاق ، لوجوبه في كل ما له دخل في حفظ قدرتها ، الحاصلة بأسبابها كما هو ظاهر . وبالجملة الضابط في كلية هذه الأمور ، ملاحظة أنّ كل شئ كان مقدمة لتحصيل القدرة الخاصة ، الحاصلة من وجدان الزاد والراحلة ، ومقتضيات الأمنية ، الداخلة بوجه في تخلية السرب ، فلا يجب تحصيله . وأما بعد حصوله على وجه يصلح للبقاء إلى آخر العمل ، فليس له تفويته ، بل يجب عليه الإبقاء من قبله ، مقدّمة للواجب . ومع الشك في كون الأمر الفلاني من أي القسمين ، يرجع إلى الشك في توجه التكليف بالحج بدونه ، فلا يجب تحصيله أيضا ، كما لا يخفى . هذا ، ولو ادعى الزوج خوفها وعدم أمنيتها ، تقدّم دعواها الاطمئنان ، إلاَّ مع ظهور حالها على الخلاف ، كما هو الشأن في كلية دعا ولا تعلم إلاَّ من قبلها . وهل المدار في الأمنية على اطمئنان نفسها ، وإن كان الواقع على خلافه ،

--> « 1 » جواهر الكلام 17 : 331 .