آقا ضياء العراقي

324

شرح تبصرة المتعلمين

وهذه الجهة هي النكتة في جعلهم المدار في صدق استقرار الوجوب ، المستتبع لاستقرار المصلحة بالعمل ، بمضي زمان يفي بجميع الأعمال اختيارا ، لا خصوص الأركان ، ولا بمضي زمان الاضطراري منه . وبمثل هذا البيان شرحنا معيار مضي الزمان المختص في الوقت الاختصاصي ، وقلنا هناك أيضا انه ليس المدار فيه بمضي زمان الاضطراري بنسيان أو خطأ وأمثالهما ، وإلى ما ذكرنا أيضا يرجع ما أفاده في الجواهر « 1 » ، وان لم يف بيانه بحقيقة المرام وبتمامه ، فراجع وتدبّر فيه وتأمل . وعلى أي حال يجب قضاء الحج من أصل التركة وإن لم يخلَّف أزيد من اجرة الحج ، فيصرف حينئذ جميعها فيه ، لأنّ دين الله أحق بأن يقضي ، الوارد بمثل هذا اللسان في الحج . نعم لو زاحم مع دين آخر فلا بد أن تقسّط التركة مع وفائه بالحج في سهمه . ومع عدمه ففي بعض النصوص : تقديم الحج مع مزاحمته بالزكاة وصرف البقية فيها « 2 » ، وترك الاستفصال فيها يقتضي التقديم حتى مع عدم وفاء سهم الحج به ، ولكن هي بإطلاقها غير معمول بها ، فلا بد حينئذ إما من طرحها أو تأويلها بفرض الوفاء ، كما لا يخفى . وحينئذ فمع عدم وفاء سهم الحج به ، لا مجال لصرفه في بعض أفعاله ، لعدم ثبوت مشروعيتها ، فضلا عن وجوبها على الميت منفردا ، وقاعدة « الميسور » غير معمول بها في المقام ، بل وتمامها في كلية المقامات تابع لجبرها بالعمل وليس ، وحينئذ فإن وفي تمام المال في الحج ففي التخيير بينه وبين بقية

--> « 1 » جواهر الكلام 17 : 363 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 47 و 52 باب 26 و 30 من أبواب وجوب الحج .