آقا ضياء العراقي
282
شرح تبصرة المتعلمين
عنه بمثل هذه الإطلاقات ، وحينئذ فمقتضى بعض النصوص من النهي عن نيابة الصرورة « 1 » ، يقتضي عدم صحتها منه ، نعم في بعضها التعبير ب « لا ينبغي » ، فيمكن رفع اليد به عن ظهور النهي في الجملة بالحمل على الكراهة المصطلحة . بل وفي بعض النصوص قوله : عن الرجل الصرورة يوصي أن تحج عنه امرأته ، قال : « لا - إلى قوله - إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، ولا بأس بأن يحج الرجل عن المرأة » « 2 » إذ مثل هذه الرواية ، بملاحظة كون موضوع السؤال في الرجل الصرورة ، أمكن دعوى إطلاقها من تلك الجهة ، بالنسبة إلى النائب والمنوب عنه . ومن المعلوم أنّ قوة إطلاقها من تلك الجهة تصلح قرينة لحمل النهي السابق على الكراهة ، كما يومئ إليه ما قلنا أيضا من التعبير ب « لا ينبغي » في غير نيابة المرأة عن الرجل . نعم ظاهره أيضا عدم جواز نيابة المرأة عن الرجل ، ولازمة التفصيل المنسوب إلى الاستبصار « 3 » . ولكن لولا ظهور قوله « إنما ينبغي » في مقابل النفي عن نيابة المرأة عن الرجل ، في حصر ما ينبغي في غيره ، الظاهر في كون مفهومه كونه مما لا ينبغي ، لا مما يحرم ، ولا أقل من كونه مما يصلح للقرينية ، فلا يبقى في البين ظهور في الحرمة ، لولا دعوى الإشكال حينئذ في مشروعيته ، بعد عدم الإطلاق على المشروعية . وحينئذ فالعمدة في المقام إثبات ظهور النفي في « لا ينبغي » لا في نفي
--> « 1 » وسائل الشيعة 8 : 125 باب 9 من أبواب النيابة . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 126 باب 9 من أبواب النيابة حديث 2 . « 3 » الاستبصار 2 : 322 .